تخطّي إلى المحتوى
المركز اليمني
بحث

صناعة السردية الحوثية: منظومة صناعة الرواية والحشد في الحرب اليمنية

21 دقيقة قراءة

تتجاوز الحروب الحديثة حدود الصدام العسكري المباشر. فإلى جانب السيطرة على الأرض والموارد والقدرات العسكرية، أصبح التحكم في المعلومات وتفسير الأحداث والتأثير في إدراك الجمهور عنصرًا من عناصر القوة.

المقدمة

تتجاوز الحروب الحديثة حدود الصدام العسكري المباشر. فإلى جانب السيطرة على الأرض والموارد والقدرات العسكرية، أصبح التحكم في المعلومات وتفسير الأحداث والتأثير في إدراك الجمهور عنصرًا من عناصر القوة.

وتتعامل العقائد العسكرية الحديثة مع الاتصال الاستراتيجي وعمليات المعلومات باعتبارها وظائف يمكن أن تتداخل مع التخطيط والعمليات العسكرية والسياسية، بحيث لا يكون السؤال فقط: ماذا حدث؟ وإنما أيضًا: كيف سيفهم الجمهور ما حدث؟ وما السلوك الذي يمكن أن ينتج عن هذا الفهم؟

وتزداد أهمية هذه المسألة في الحروب غير المتكافئة، حيث لا تقاس القوة العسكرية وحدها بالأسلحة والموارد، وإنما يمكن أن تصبح القدرة على تشكيل الإدراك العام موردًا استراتيجيًا.

ومن هنا تنبع أهمية دراسة الحالة الحوثية.

فمنذ نشأة الحركة وتطورها، مر خطابها بتحولات متعددة ارتبطت بتحول موقع الجماعة نفسها: من حركة دينية واجتماعية محلية، إلى جماعة مسلحة، ثم فاعل سياسي، ثم سلطة أمر واقع، ثم طرف رئيسي في حرب متعددة المستويات والأبعاد.

ولذلك لا يمكن فهم الخطاب الحوثي باعتباره خطابًا ثابتًا.

إنه خطاب يتغير في مفرداته وأولوياته والجمهور الذي يخاطبه، مع بقاء مجموعة من العناصر الأساسية التي يمكن أن تشكل نواة سردية مستمرة.

وتشير وثائق الأمم المتحدة الحديثة إلى وجود منظومة تعبئة متعددة المستويات لدى الحوثيين، تستخدم قنوات رسمية وغير رسمية، وتربط بين التعليم والدورات الأيديولوجية والفعاليات الثقافية والتعبئة، مع توثيق استخدام الزوامل والمواد البصرية في تعزيز رسائل الجهاد والشهادة.

وهنا يصبح السؤال أكثر عمقًا من السؤال الإعلامي التقليدي:

كيف يصنع الحوثي روايته؟ وكيف يعيد تكييفها مع المجتمع اليمني؟ وكيف يحول الحدث إلى أداة سياسية وتعبوية وإدراكية ودبلوماسية؟

أولًا: مشكلة الدراسة

تتناول الأدبيات المتصلة بالحرب اليمنية موضوعات متفرقة مثل الدعاية الحوثية، التجنيد، الإعلام، القبيلة، الأيديولوجيا، والعلاقات الإقليمية.

لكن الحاجة لا تزال قائمة إلى جمع هذه العناصر في نموذج تحليلي واحد يفسر كيفية انتقال الحوثي من الحدث إلى الرواية، ومن الرواية إلى الإدراك، ومن الإدراك إلى التعبئة والتأثير السياسي.

وعليه تتمثل مشكلة الدراسة في السؤال المركزي الآتي:

هل تعمل السردية الحوثية باعتبارها منظومة اتصال استراتيجي متعددة الوظائف، وكيف تُصنع هذه السردية وتُكيّف وتُوزع وتُوظف في إدارة الإدراك والحشد وإنتاج الشرعية والتأثير الخارجي؟

ويتفرع عن ذلك عدد من الأسئلة:

  1. كيف تطورت السردية الحوثية تاريخيًا؟
  2. ما العناصر الثابتة والمتغيرة فيها؟
  3. كيف يكيّف الحوثيون الرسالة بحسب الجمهور؟
  4. كيف يستثمرون البنية الاجتماعية اليمنية في انتشار السردية؟
  5. ما وظيفة القبيلة والوسطاء الاجتماعيين والرموز الثقافية؟
  6. كيف يوظف الحوثيون الذاكرة السياسية للعلاقات اليمنية–السعودية؟
  7. كيف تتحول السردية الإنسانية إلى مورد سياسي وتعبوي ودبلوماسي؟
  8. ما علاقة السردية بمنظومة التعبئة والتجنيد؟
  9. كيف تعمل البيئة الرقمية على إعادة إنتاج الرواية؟
  10. ما الذي يمكن استنتاجه من ذلك بشأن طبيعة الحرب الإدراكية في اليمن؟

ثانيًا: فرضية الدراسة

تنطلق الدراسة من الفرضية المركزية التالية:

تعمل السردية الحوثية، بدرجات متفاوتة بحسب المرحلة والسياق والجمهور، باعتبارها منظومة اتصال استراتيجي تقوم على إنتاج روايات قابلة للتكيف مع الأحداث والبيئات الاجتماعية، ثم إعادة توظيفها في إدارة الإدراك، وإنتاج الشرعية، ونزع الشرعية عن الخصوم، وتعزيز التعبئة، والتأثير في البيئة الدبلوماسية والإعلامية.

وتخضع هذه الفرضية للاختبار من خلال تحليل تطور الخطاب، ومقارنة الرسائل الموجهة إلى جماهير مختلفة، ودراسة حالات محددة، وربط الخطاب بالمؤسسات والشبكات الاجتماعية التي تنقله.

ثالثًا: الإطار النظري

1. السردية السياسية

السردية ليست مجرد مجموعة من العبارات، وإنما إطار يربط مجموعة من الأحداث في قصة تمنحها معنى.

وفي السردية السياسية توجد عادة عناصر مثل:

  • نحن.
  • الآخر.
  • الضحية.
  • المعتدي.
  • السبب.
  • الخطر.
  • الهدف.
  • المستقبل المرغوب.

وبذلك تستطيع السردية تحويل مجموعة من الوقائع المتفرقة إلى قصة سياسية متماسكة.

2. إعادة التأطير

لا تحتاج الجماعة السياسية إلى اختلاق كل الوقائع كي تؤثر في تفسيرها.

يمكن أن يكون الحدث حقيقيًا، لكن طريقة اختياره وعرضه وربطه بأحداث أخرى تغير معناه السياسي.

ولهذا تفرق الدراسة بين:

الواقعة

و

تفسير الواقعة

و

الوظيفة السياسية لتفسيرها.

3. الاتصال الاستراتيجي

الاتصال الاستراتيجي يتجاوز نشر الأخبار إلى التفكير في العلاقة بين:

الرسالة + الجمهور + الفعل السياسي + التأثير المتوقع.

ومن هذه الزاوية لا تسأل الدراسة فقط:

ماذا قال الحوثيون؟

بل:

لماذا قيلت هذه الرسالة؟ ولمن؟ وفي أي توقيت؟ وما الذي تزامن معها من أحداث؟ وما التأثير الذي يمكن أن تكون قد استهدفته؟

4. الحرب النفسية وإدارة الإدراك

لا تستخدم الدراسة مفهوم الحرب النفسية بوصفه مرادفًا لكل دعاية.

بل تشير إلى أن الحرب النفسية جزء أكثر تحديدًا من منظومة التأثير، يرتبط بمحاولة التأثير في المعنويات والإدراك والاتجاهات والسلوك.

أما إدارة الإدراك فتتعلق بمحاولة التأثير في الطريقة التي يفسر بها الجمهور الأحداث والفاعلين.

ومن هنا يصبح الصراع على المعنى جزءًا من الصراع على السلوك.

رابعًا: التطور التاريخي للسردية الحوثية

1. مرحلة التأسيس

في بدايات الحركة كان الهدف المركزي بناء هوية جماعية وتثبيت إطار فكري واجتماعي يميز الجماعة عن محيطها.

ظهرت مفردات الدين والهوية والمظلومية والخصوصية المحلية.

وهنا يمكن البحث عن العناصر التي بقيت من خطاب التأسيس حتى الخطاب المعاصر.

فإذا بقيت مجموعة من المفاهيم رغم تغير الظروف، فإن ذلك قد يشير إلى وجود نواة سردية ثابتة.

2. مرحلة حروب صعدة

أسهم الصراع مع السلطة المركزية في تعزيز سردية المظلومية، وتحويل الجماعة إلى ضحية في مواجهة سلطة أقوى.

لكن مع اتساع نطاق الصراع، أصبح من الضروري الانتقال من خطاب جماعة محلية إلى خطاب أكثر قدرة على مخاطبة الجمهور اليمني الأوسع.

3. مرحلة 2011–2014

شهد الخطاب توسعًا من سردية المظلومية الخاصة إلى خطاب ثوري وشعبوي يستند إلى الفساد والسلطة والعدالة والتغيير.

وهنا حدث تحول من:

شرعية المظلومية

إلى:

شرعية التغيير والتمثيل الشعبي.

4. مرحلة السيطرة على صنعاء

أنتجت السيطرة على صنعاء مشكلة سردية جديدة.

فالجماعة التي كانت تقدم نفسها باعتبارها ضحية أصبحت سلطة أمر واقع.

ومن ثم احتاجت إلى الانتقال تدريجيًا نحو خطاب:

الحماية، الاستقرار، الدفاع عن الدولة، ومواجهة الخصوم.

وهذا التحول يمثل نقطة مركزية في دراسة تطور السردية.

5. مرحلة الحرب والتدخل الإقليمي

أتاح التدخل العسكري للتحالف الذي قادته السعودية للحوثيين إعادة بناء روايتهم حول:

العدوان الخارجي، والسيادة، والمقاومة، والدفاع عن اليمن.

وأصبحت السعودية في الخطاب الحوثي أكثر من مجرد طرف عسكري؛ إذ يمكن أن تتحول إلى رمز للخصم الخارجي والتدخل الإقليمي.

6. المرحلة الإقليمية والدولية

مع دخول القضية الفلسطينية والصراع الإقليمي في الخطاب الحوثي، توسعت السردية من إطار الحرب اليمنية إلى إطار إقليمي.

وأصبح بالإمكان تقديم الجماعة باعتبارها جزءًا من صراع أوسع، وهو ما يسمح بإعادة تعريف موقعها داخل المجالين اليمني والعربي.

خامسًا: المجتمع اليمني بوصفه بيئة للسردية

لا يخاطب الحوثي مجتمعًا مجردًا، وإنما مجتمعًا له بنيته الاجتماعية والثقافية الخاصة.

وتبرز هنا:

  • الأسرة.
  • القبيلة.
  • القرية والمنطقة.
  • الوجاهة المحلية.
  • المؤسسة الدينية.
  • المدرسة.
  • الرموز الثقافية.
  • الشعر والزامل.
  • الشبكات الرقمية.

وهذا يعني أن السردية يمكن أن تنتقل من الإعلام إلى المجتمع عبر وسطاء وشبكات متعددة.

القبيلة

لا ينبغي اختزال القبيلة اليمنية في التجنيد.

فالقبيلة شبكة اجتماعية وسياسية تؤدي وظائف متعددة في الوساطة والحماية والتضامن وحل النزاعات وتحديد المكانة الاجتماعية.

وقد وثقت دراسات حول العلاقة بين الحوثيين والقبائل استخدام الجماعة أدوات عسكرية وأخرى اجتماعية وثقافية لإخضاع القبائل واستمالتها، بما في ذلك الدورات الصيفية، ومؤسسات الشؤون القبلية، والزوامل، واستدعاء مفهوم النكف القبلي بوصفه آلية للتضامن والاستنفار.

وهذا مهم بالنسبة للدراسة لأن الجماعة لا تحتاج بالضرورة إلى اختراع آلية جديدة للتعبئة إذا استطاعت إعادة توظيف آلية اجتماعية موجودة أصلًا.

النكف القبلي

يمثل النكف إحدى الآليات الاجتماعية التي تساعد على فهم قابلية بعض القضايا للتحول من قضية فردية إلى قضية جماعية.

وفي السياق القبلي، يمكن للنكف أن يعبر عن الاستنفار والتضامن لنصرة طرف أو الدفاع عن قضية أو حق يُنظر إليه باعتباره جماعيًا.

ولهذا فإن توظيف مفردات مثل:

المظلومية، النصرة، الكرامة، الدفاع عن الجماعة، حماية الأرض

يمكن أن يمنح الرسالة السياسية معنى اجتماعيًا يتجاوز البيان السياسي المجرد.

وقد وثقت دراسات عن القبائل اليمنية استخدام الحوثيين مفهوم النكف إلى جانب الزوامل والأعراف القبلية في محاولة تعبئة القبائل تحت عنوان الدفاع عن الوطن.

ولا يعني ذلك أن القبيلة كتلة واحدة أو أن استجابتها للسردية حتمية؛ فالمواقف القبلية تختلف بحسب الجغرافيا والمصالح والقيادات والسياق.

سادسًا: الثقافة بوصفها قناة للسردية

يقدم الزامل مثالًا واضحًا على قدرة السردية السياسية على استخدام شكل ثقافي مألوف.

فبدل أن تصل الرسالة في صورة خطاب سياسي، يمكن أن تصل في صورة:

شعر، لحن، رمز، لباس، مناسبة، أو طقس اجتماعي.

وبذلك تصبح الرسالة أكثر قابلية للانتقال داخل البيئة المحلية.

وهذه إحدى أهم فرضيات الدراسة:

كلما استطاعت الرسالة السياسية استخدام أوعية ثقافية مألوفة، أصبحت أقل انفصالًا عن البيئة الاجتماعية وأكثر قابلية لإعادة إنتاجها داخلها.

سابعًا: التعليم والأسرة وإعادة إنتاج السردية

تزداد خطورة السردية عندما تنتقل من الإعلام إلى مؤسسات التنشئة.

وتوثق تقارير الأمم المتحدة استخدام الحوثيين قنوات تعليمية وأيديولوجية وثقافية في منظومة التعبئة والتجنيد، بما في ذلك المدارس والمخيمات الصيفية وتغييرات في المناهج.

وهنا يجب التمييز بين:

التأثير الإعلامي قصير الأجل

و

التنشئة الأيديولوجية طويلة الأجل.

فالأول يحاول التأثير في موقف قائم.

أما الثاني فيحاول تشكيل الطريقة التي يفهم بها الفرد العالم السياسي منذ وقت مبكر.

ثامنًا: الفقر والظروف الاجتماعية

لا يجوز تفسير التجنيد أو التعبئة بالسردية وحدها.

فالتقارير الدولية تشير إلى تداخل الفقر والانهيار الاقتصادي والحاجة مع عوامل الأيديولوجيا والإكراه في عمليات التجنيد.

وهذا يفرض على الدراسة تجنب الحتمية الإعلامية.

فالسردية قد تكون:

  • سببًا.
  • أو محفزًا.
  • أو مبررًا.
  • أو عاملًا مضاعفًا.

لكنها ليست بالضرورة العامل الوحيد.

تاسعًا: البعد اليمني–السعودي في السردية الحوثية

تمثل العلاقات اليمنية–السعودية بيئة سردية شديدة الحساسية بسبب تراكم التاريخ والجغرافيا والمصالح والحدود والهجرة والعمالة والعلاقات الاجتماعية والتدخلات السياسية والحرب.

ولهذا لا تقدم السعودية في الخطاب الحوثي بالضرورة بوصفها دولة مجاورة فقط، وإنما يمكن أن تتحول إلى رمز سردي يحمل معاني:

  • التدخل الخارجي.
  • الخصومة.
  • الحرب.
  • النفوذ.
  • الحدود.
  • التحالف.

وهنا يستفيد الخطاب من حقيقة أن العلاقة نفسها معقدة ومتعددة الأبعاد.

الذاكرة السياسية

يمكن للفاعل السياسي أن يعيد استدعاء أحداث الماضي لتقديم الحدث الراهن باعتباره استمرارًا لسلسلة تاريخية.

وهنا يصبح الماضي مادة لإعادة تفسير الحاضر.

والسؤال الذي ينبغي أن تجيب عنه الدراسة ليس:

هل التاريخ الذي يستحضره الحوثي صحيح أم خاطئ بالكامل؟

بل:

ما الذي ينتقيه من التاريخ؟ وكيف يعيد ربطه بالحاضر؟ وما الذي يغيب عن الرواية؟

وهذه هي عملية التأطير الانتقائي للذاكرة.

السعودية كخصم سردي

يمكن اختزال صراع بالغ التعقيد في ثنائية أبسط:

اليمن × السعودية.

وهذا الاختزال قد يكون ذا قيمة تعبويّة لأنه يحول شبكة الصراعات الداخلية والإقليمية إلى مواجهة واضحة بين:

نحن

و

هم.

لكن الدراسة لا تفترض أن هذه الثنائية نجحت في توحيد اليمنيين أو أنها تمثل وعي المجتمع اليمني كله؛ بل تبحث في كيفية إنتاجها واستخدامها والبيئات التي تجد فيها استجابة.

عاشرًا: السردية الإنسانية

تعود هنا إحدى أهم نقاط الدراسة.

يمكن لحدث إنساني أن يؤدي وظائف متعددة في الوقت نفسه.

فمثلًا:

حدث يؤدي إلى أضرار مدنية

قد يعاد تأطيره بوصفه:

اعتداءً على المدنيين

ثم:

اعتداءً على اليمن

ثم:

اعتداءً من الخارج

ثم:

دليلًا على ضرورة المقاومة

ثم:

مبررًا لاستمرار التعبئة.

وفي الخارج يمكن إعادة تقديم الحدث نفسه بلغة مختلفة:

مدنيون، بنية تحتية، قانون دولي، أزمة إنسانية، انتهاكات.

وبذلك تصبح السردية الإنسانية طبقة داخل منظومة سردية أوسع.

وهذه نقطة جوهرية:

قوة السردية الإنسانية لا تكمن فقط في حقيقة معاناة المدنيين، وإنما في الطريقة التي يمكن بها إعادة إدخال هذه المعاناة في قصة سياسية أكبر.

وفي المقابل، فإن وجود معاناة مدنية حقيقية لا يعني تلقائيًا صحة كل تفسير سياسي يقدم لها؛ ولذلك ظلت هذه الدراسة قائمة على التحقق المستقل من كل حالة.

الحادي عشر: الجمهور وتكييف الرسالة

لا يخاطب الحوثيون جمهورًا واحدًا.

يمكن التمييز تحليليًا بين:

الجمهور الداخلي

القبائل، الأسر، الشباب، المؤيدون والمترددون.

الجمهور اليمني الأوسع

النخب، الإعلام، القوى الاجتماعية والمناطق خارج سيطرة الجماعة.

الجمهور الخارجي

الحكومات، الأمم المتحدة، المنظمات الإنسانية والحقوقية، الإعلام الدولي والرأي العام العالمي.

والفرضية هنا:

ثبات النواة السردية لا يعني ثبات لغة الرسالة.

فقد تتغير المفردات والرموز بحسب الجمهور، بينما تبقى الرسالة السياسية الأساسية أكثر استقرارًا.

الثاني عشر: البيئة الرقمية

أصبح المجال الرقمي جزءًا أساسيًا من الصراع على الرواية.

ولا ينبغي النظر إلى وسائل التواصل بوصفها مجرد منصات لنشر البيانات.

فهي توفر:

  • سرعة الانتشار.
  • إعادة التدوير.
  • صناعة الوسوم.
  • إعادة صياغة الرسالة.
  • الوصول المباشر إلى الجمهور.
  • إنتاج روايات مضادة.
  • تحويل الحدث المحلي إلى قضية دولية.

وتشير دراسة حديثة عن البيئة الرقمية المؤيدة للحوثيين إلى وجود تدرج في إنتاج الرسائل على منصة X، مع اختلاف مستوى اللغة والحدة بحسب نوع الحساب وموقعه داخل الشبكة. وتظل هذه النتيجة بحاجة إلى مقارنتها بمصادر مستقلة قبل تعميمها.

وهذا يطرح مفهوم:

شبكة إعادة إنتاج السردية

أي أن الرسالة لا تبقى عند منتجها الأول، وإنما يمكن أن تمر عبر مستويات متعددة:

القيادة → الإعلام → الشخصيات السياسية → الحسابات المؤثرة → الحسابات الأقل رسمية → الجمهور.

الحوثيون في اليمن
تنشط الجماعة الحوثية على اتجاهات شتى للحشد والتعبئة والقتال

الثالث عشر: من الرواية إلى الحشد

تتمثل إحدى أهم وظائف السردية في قدرتها على تحويل تفسير الحدث إلى موقف ثم إلى سلوك.

لكن هذه العملية ليست آلية.

فبين:

الرواية

و

السلوك

توجد عوامل متعددة:

  • الهوية.
  • المصالح.
  • الضغط الاجتماعي.
  • الخوف.
  • الفقر.
  • الإكراه.
  • الأيديولوجيا.
  • الروابط الأسرية والقبلية.

ولهذا لا تقول الدراسة إن السردية وحدها تنتج التجنيد، وإنما تبحث في كيفية تفاعلها مع هذه العوامل.

وتؤكد تقارير الأمم المتحدة أن منظومة التعبئة الحوثية متعددة الطبقات وتستخدم قنوات رسمية وغير رسمية، مع دور للقيادات المحلية والمؤسسات التعليمية والثقافية.

الرابع عشر: النموذج التحليلي النهائي

بعد دمج عناصر الدراسة يمكن صياغة النموذج في صورته النهائية:

البيئة الاجتماعية والسياسية

التاريخ + الهوية + القبيلة + الدين + الاقتصاد + الذاكرة + الصراع الإقليمي

↓

الحدث

عسكري / سياسي / اقتصادي / إنساني / إقليمي

↓

الانتقاء

اختيار العناصر الأكثر قابلية للتأثير

↓

إعادة التأطير

منح الحدث معنى سياسيًا محددًا

↓

تحديد الفاعل والضحية

نحن / هم
ضحية / معتدٍ
مقاومة / عدوان

↓

صناعة السردية

المظلومية + المقاومة + السيادة + الهوية + الإنسانية + الشهادة + التهديد

↓

تكييف الرسالة

قبلي / ديني / شعبي / سياسي / دولي

↓

التوزيع

إعلام + شبكات اجتماعية + مؤسسات + رموز ثقافية + منصات رقمية

↓

إدارة الإدراك

تشكيل تفسير الجمهور للحدث

↓

الوظائف

سياسية + تعبويه + دبلوماسية + إعلامية + إدراكية

↓

التأثير

شرعية / تعبئة / استقطاب / ضغط خارجي

↓

إعادة إنتاج السردية

فتعود النتائج نفسها لتصبح مادة لأحداث ورسائل جديدة.

الخامس عشر: السردية الحوثية بوصفها نظامًا متكيفًا

تسمح المراحل السابقة باقتراح نتيجة تحليلية مركزية:

لا تبدو السردية الحوثية — موضوع الاختبار في هذه الدراسة — مجموعة ثابتة من الشعارات، بل نظامًا قادرًا على إعادة تركيب عناصره وفق الظروف والجمهور.

يمكن أن يتغير:

  • الخصم.
  • الحدث.
  • المفردات.
  • القضية المركزية.
  • الوسيلة.
  • الجمهور.

بينما تبقى عناصر أعمق حاضرة بدرجات مختلفة:

المظلومية، الهوية، المقاومة، التهديد، الدفاع، والشرعية.

ومن هنا يمكن وصفها بأنها:

سردية ذات نواة ثابتة وأطراف متحركة.

وهذا المفهوم يحتاج إلى اختباره عبر سلسلة زمنية من الخطابات والبيانات والحوادث.

السادس عشر: من إدارة الرسالة إلى إدارة البيئة الإدراكية

إذا ثبتت العلاقة بين المؤسسات الاجتماعية والإعلامية والثقافية والتعليمية وشبكات التعبئة، فإن تحليل الحوثي باعتباره «منتج دعاية» يصبح غير كافٍ.

الأدق أن نبحث في:

إدارة البيئة الإدراكية

أي خلق بيئة تتكرر فيها مجموعة من الأفكار والصور والرموز بصورة تجعل السردية جزءًا من الحياة اليومية.

وتصبح العملية:

إنتاج الرسالة

→

تكرارها

→

تطبيعها

→

إدخالها إلى الثقافة المحلية

→

ربطها بالهوية

→

تحويلها إلى معيار لتفسير الأحداث.

وهذه النقلة هي التي تمنح السردية قدرة أكبر على الاستمرار.

السابع عشر: منهج التحقق

لكي لا تتحول الدراسة إلى سردية مضادة، تعتمد على أربع طبقات عند دراسة كل حالة:

1. الواقعة

ماذا حدث وفق الأدلة المتاحة؟

2. الرواية الحوثية

كيف قدم الحوثي الحدث؟

3. الروايات المقابلة

كيف قدمته الأطراف الأخرى؟

4. الأدلة المستقلة

ماذا يمكن إثباته بعيدًا عن روايات الأطراف؟

ثم يأتي السؤال الخامس:

5. الوظيفة السردية

لماذا أعيد تقديم الحدث بهذه الطريقة؟

وبذلك يصبح البحث في كيفية استخدام الحقيقة أو نصف الحقيقة أو الرواية المتنازع عليها جزءًا من تحليل السردية.

الثامن عشر: تقييم المصادر

اعتمدت هذه الدراسة هرمًا للمصادر:

أولًا: المصادر الأولية، بما فيها خطابات الحوثيين وبياناتهم ومنصاتهم وموادهم الإعلامية.

ثانيًا: الوثائق الرسمية الدولية، وفي مقدمتها تقارير الأمم المتحدة ولجان الخبراء.

ثالثًا: الدراسات الأكاديمية المحكمة.

رابعًا: التقارير الحقوقية والإنسانية مع فحص منهجيتها.

خامسًا: مراكز الدراسات والتحليل السياسي.

سادسًا: الإعلام المفتوح ومنصات التواصل، خصوصًا عند دراسة انتشار السرديات، مع التحقق المستقل من الوقائع.

ولا تمنح الدراسة أي مصدر حصانة من النقد بسبب هويته أو شهرته.

فحتى المصادر التحليلية المعروفة تُعامل بوصفها مصادر ثانوية قابلة للفحص والمقارنة.

التاسع عشر: الاستنتاجات الرئيسية

يمكن، في ضوء الإطار السابق، صياغة الاستنتاجات البحثية الأولية في الآتي:

1.

السردية الحوثية تستحق الدراسة باعتبارها منظومة اتصال استراتيجي، وليس مجرد نشاط إعلامي.

2.

السردية تطورت مع تطور موقع الجماعة من حركة محلية إلى سلطة أمر واقع وطرف في صراع إقليمي.

3.

تحتفظ السردية بعناصر مركزية مع قابلية عالية لإعادة التكييف.

4.

البنية الاجتماعية اليمنية توفر قنوات ووسائط يمكن أن تساعد في انتقال الرسالة السياسية إلى المجال الاجتماعي.

5.

القبيلة ليست مجرد مصدر للتجنيد، وإنما شبكة اجتماعية وسياسية يمكن استثمارها في الشرعية المحلية والتعبئة ونقل الرسائل.

6.

يمثل النكف والزامل وغيرهما من الرموز الاجتماعية والثقافية أمثلة على إعادة توظيف عناصر محلية داخل خطاب سياسي وتعبوي.

7.

يمكن للتعليم والمؤسسات الثقافية والاجتماعية أن تنقل السردية من التأثير قصير الأجل إلى إعادة إنتاجها عبر الأجيال، وفق الأدلة التي توثق استخدام هذه القنوات في مناطق سيطرة الحوثيين.

8.

العلاقة اليمنية–السعودية توفر للحوثي مادة سردية شديدة الحساسية بسبب تعقيدها التاريخي والاجتماعي والاقتصادي والسياسي.

9.

يمكن للسردية الإنسانية أن تعمل داخل رواية سياسية أكبر، فتتحول الواقعة الإنسانية إلى مادة للشرعية والتعبئة والتأثير الخارجي.

10.

لا يمكن تفسير التعبئة بالسردية وحدها؛ إذ تتداخل معها عوامل اقتصادية واجتماعية وأيديولوجية وإكراهية.

11.

البيئة الرقمية تزيد قدرة السردية على التكيف وإعادة الانتشار وإعادة صياغة الرسائل.

12.

القيمة الاستراتيجية للسردية لا تكمن فقط في مضمونها، وإنما في قدرتها على الانتقال بين الساحات: الاجتماعية والسياسية والإعلامية والدبلوماسية والعسكرية.

العشرون: الفجوة الاستراتيجية

تكشف الدراسة عن مسألة تتجاوز الحوثيين أنفسهم.

فالحرب على السردية لا تعني أن يقوم طرف بإنتاج دعاية مقابلة.

بل تحتاج إلى:

رصد → تحقق → تحليل → تفسير → اتصال استراتيجي → دبلوماسية عامة → إدارة أزمات → قياس أثر.

وهنا ينبغي أن يكون السؤال بالنسبة للمؤسسات اليمنية:

هل تمتلك الدولة ومؤسساتها منظومة متكاملة لرصد السرديات وصناعة الرواية الوطنية وإدارة الإدراك، أم أنها تتعامل مع الأحداث بصورة منفصلة بعد وقوعها؟

لا تجيب الدراسة مسبقًا عن هذا السؤال، وإنما تضعه باعتباره أحد أهم مجالات البحث اللاحقة.

الحادي والعشرون: التوصيات

1. إنشاء قدرة وطنية لتحليل السرديات

ليس جهازًا دعائيًا، وإنما وحدة بحثية تقوم برصد:

  • السرديات.
  • اتجاهاتها.
  • جمهورها.
  • مصادرها.
  • تحولات مفرداتها.
  • انتشارها.

2. إنشاء قاعدة بيانات للسردية الحوثية

تضم:

  • الخطب.
  • البيانات.
  • الفيديوهات.
  • الصور.
  • الحملات الرقمية.
  • الشعارات.
  • الزوامل.
  • المناسبات.
  • الأحداث التي أعيد تأطيرها.

وتكون قابلة للتحليل الزمني والمقارن.

3. دراسة الجمهور لا الرسالة فقط

يجب أن يصبح السؤال:

لماذا تجد رسالة معينة صدى لدى جمهور محدد؟

وليس فقط:

ماذا قال الحوثي؟

4. تطوير دراسات الذاكرة السياسية

خصوصًا ما يتعلق بالعلاقة اليمنية–السعودية، بحيث تتم دراسة التاريخ كما هو، ثم مقارنة ذلك بكيفية توظيفه داخل السرديات السياسية المعاصرة.

5. تطوير الاتصال الاستراتيجي

ينبغي الانتقال من رد الفعل الإعلامي إلى التخطيط المسبق للرسائل.

6. تعزيز التحقق المستقل

لأن مواجهة التضليل لا تكون بتضليل مضاد، وإنما بإنتاج معلومات قابلة للتحقق.

7. حماية المجال التعليمي والثقافي

لأن الصراع على الوعي طويل الأجل، ولا ينبغي ترك مؤسسات التنشئة تتحول إلى أدوات تعبئة سياسية أو عسكرية.

8. دراسة القبيلة بوصفها بنية اجتماعية

لا باعتبارها مجرد مورد للمقاتلين.

9. تطوير دبلوماسية عامة يمنية

قادرة على مخاطبة المجتمع الدولي بلغته ومفاهيمه، مع تقديم المعلومات والأدلة بصورة مستمرة ومنظمة.

10. تأسيس مجال بحثي مستقل داخل المركز

بعنوان:

دراسات السردية وإدارة الإدراك

ليصبح مجالًا مستمرًا لا يتوقف عند هذه الدراسة.

خاتمة

تكشف دراسة السردية الحوثية أن الحرب اليمنية لا تجري في فضاء عسكري وسياسي فقط، وإنما في فضاء آخر لا يقل أهمية: فضاء المعنى والإدراك.

فالحدث لا يصل إلى الجمهور بالضرورة كما وقع.

إنه يمر عبر عملية من:

الانتقاء، والتأطير، وإسناد المسؤولية، وإنتاج المعنى، والتوزيع، والتكرار.

وفي هذه العملية يمكن للحدث الواحد أن يتحول من واقعة ميدانية إلى:

رواية سياسية،

ثم إلى:

مادة تعبئة،

ثم إلى:

أداة دبلوماسية،

ثم إلى:

مادة إعلامية،

ثم يعود مرة أخرى إلى المجتمع باعتباره دليلًا يؤكد الرواية الأصلية.

ومن هنا فإن السردية الحوثية لا ينبغي أن تُدرس باعتبارها مجموعة شعارات متفرقة، وإنما باعتبارها منظومة متحركة تحاول التكيف مع المجتمع والحدث والجمهور والمرحلة.

وتزداد أهمية هذه المنظومة عندما تتفاعل مع البنية الاجتماعية اليمنية، بما فيها القبيلة والذاكرة والثقافة والتعليم والأسرة، ومع التعقيدات التاريخية للعلاقات اليمنية–السعودية، ومع البيئة الرقمية والإقليمية.

لكن الدراسة، في الوقت نفسه، تؤكد أن وجود منظومة سردية لا يعني أن تأثيرها مطلق أو أن المجتمع يستجيب لها بصورة موحدة. فالمجتمع اليمني متنوع، والقبائل ليست كتلة واحدة، والجمهور لا يستقبل الرسائل بصورة آلية، كما أن السلوك السياسي والعسكري يتأثر بعوامل اقتصادية واجتماعية وأمنية وإكراهية تتجاوز الإعلام.

ولهذا فإن القيمة الحقيقية لدراسة السردية لا تكمن في إثبات أن طرفًا «يكذب» أو أن طرفًا «يقول الحقيقة»، وإنما في كشف كيف تتحول الوقائع إلى روايات، وكيف تتحول الروايات إلى أدوات قوة.

وهنا تتحدد أهمية الموضوع بالنسبة إلى الدراسات الاستراتيجية اليمنية.

فإذا كانت الحروب الحديثة تُخاض على الأرض وفي البحر والجو، فإنها تُخاض أيضًا في:

العقل، والذاكرة، والهوية، والصورة، والمعلومة، والرواية.

ومن ثم فإن فهم السردية الحوثية ليس دراسة للإعلام الحوثي فحسب، بل دراسة لأحد ميادين الصراع على الدولة والمجتمع والإدراك في اليمن.

مخطط بصري للدراسة
مخطط بصري للدراسة

المراجع والمصادر

أولًا: الوثائق والتقارير الدولية

  1. United Nations Security Council – Panel of Experts on Yemen.Final Report of the Panel of Experts on Yemen established pursuant to Security Council resolution 2140 (2014). S/2024/731, 2024.
  2. United Nations Security Council – Panel of Experts on Yemen.Final Report of the Panel of Experts on Yemen established pursuant to Security Council resolution 2140 (2014). S/2025/650, 2025.
  3. United Nations Security Council – Panel of Experts on Yemen.Final Report of the Panel of Experts on Yemen established pursuant to Security Council resolution 2140 (2014). S/2023/833, 2023.
  4. United Nations Security Council – Panel of Experts on Yemen.Final Report of the Panel of Experts on Yemen. S/2021/79, 2021.
  5. United Nations Committee on the Rights of the Child.Concluding observations / reports concerning Yemen under the Optional Protocol on the involvement of children in armed conflict.

ثانيًا: الدراسات المتعلقة بالحرب المعلوماتية والاتصال الاستراتيجي

  1. Kasapoglu, Can & Fekry, Mariam.Iran’s Proxy War in Yemen: The Information Warfare Landscape. NATO Strategic Communications Centre of Excellence, Riga, 2020.
  2. Porter, Hannah.The Houthi Soft War on Enemy Propaganda. Yemen Policy Center, 2021.
  3. Alghamdi, Fahad Salem J.; Kaur, Surinderpal; Syed, Ayeshah. “(De)legitimation strategies in the Yemeni proxy war: Analysis of Houthi's Al Masirah media discourse.” Language, Discourse & Society, Vol. 13, No. 1, 2025, pp. 107–129.
  4. Bulgini, Moh. Iqbal & Hayatullah, Imam Khomaeni. “Jihad as Discourse: The Houthi Movement's Official Rhetoric on the 2023–2024 Red Sea Attacks.” Journal of Terrorism Studies, 2025.
  5. Al-Sharafi, Abdul Gabbar & Al-Shehari, Khaled. “Translation and the narratives of legitimacy: A semiotic analysis of the UN Special Envoy for Yemen’s legitimacy-constructing strategies and their Arabic translations.” Translation Spaces, Vol. 9, No. 2, 2020, pp. 202–223.

ثالثًا: الدراسات المتعلقة بالقبيلة والمجتمع اليمني

  1. Mugahed, Rim.Tribes and the State in Yemen. Sana’a Center for Strategic Studies, 2022.
  2. Sana’a Center for Strategic Studies.Northern Yemeni Tribes during the Eras of Ali Abdullah Saleh and the Houthi Movement: A Comparative Study.
  3. Al-Maljamie, Ahmed.The Authority of the Zāmil in Yemeni Society. Cambridge Open Engage, 2025. DOI: 10.33774/coe-2025-ptbq3.
  4. Anawe’en Center.Tribe, State and the Houthis in Yemen: From Functional Alliance to Subjugation and Re-engineering. 2026.
  5. Abaad Studies & Research Center.Harnessing National Causes to Reassert Control over Tribal Decision-Making: The Yemeni Tribe and Houthi Escalation in the Red Sea 2024–2026. 2026.

رابعًا: المصادر المتعلقة بالإعلام الحوثي والبيئة الرقمية

  1. Sana’a Center for Strategic Studies.Houthi Media: A Study in Ideological Warfare. 2024.
  2. Sana’a Center for Strategic Studies.Digital Narratives and Houthi Detentions of Humanitarian Workers: X, Propaganda, and the Erosion of Civic Space in Yemen. 2026.
  3. Mokha Center for Studies.Tribal Mobilization in Al-Jawf: Can the Tribe Break Houthi Dominance and Redraw the Balance of Influence? 2026.

خامسًا: مصادر نظرية ومفاهيمية

  1. NATO Strategic Communications Centre of Excellence. Publications and analytical materials on Strategic Communications, Information Warfare and Influence Operations.
  2. U.S. Department of Defense.Joint Publication 3-13: Information Operations. Department of Defense.
  3. U.S. Department of Defense.Joint Publication 3-61: Public Affairs. Department of Defense.
  4. NATO.NATO Military Policy on Information Operations. NATO policy and doctrine publications.
  5. Entman, Robert M. “Framing: Toward Clarification of a Fractured Paradigm.” Journal of Communication, Vol. 43, No. 4, 1993, pp. 51–58.
  6. Nye, Joseph S.Soft Power: The Means to Success in World Politics. PublicAffairs, 2004.
  7. Castells, Manuel.Communication Power. Oxford University Press, 2009.
  8. Jowett, Garth S. & O’Donnell, Victoria.Propaganda & Persuasion. SAGE Publications.

صيغة الاستشهاد

قطاع دراسات الحرب ، «صناعة السردية الحوثية: منظومة صناعة الرواية والحشد في الحرب اليمنية»، المركز اليمني للدراسات الاستراتيجية، 2026، https://yemenstrategic.org/ar/studies/snaah-alsrdyh-alhwthyh-mnzwmh-snaah-alrwayh-walhshd-fy-alhrb-alymnyh

شارك: